وقال غلامحسين الهام في مؤتمره الصحفي الاسبوعي في معرض رده على سؤال لمراسل وكالة مهر للانباء : ان مساعي الحكومة للكشف عن مصير الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة المختطفين لم تتوقف وان قضيتهم تحظى باهمية بالغة بالنسبة للحكومة.
واعتبر ادعاءات سمير جعجع الاخيرة بانه مكررة مشددا على ان العناصر الضالعة في اختطاف الدبلوماسيين الاربعة يجب ان تقدم ادلة على ادعاءاتها.
واشار المتحدث باسم الحكومة الى ملف متابعة مصير الدبلوماسيين الاربعة ما زال مفتوحا وان لجنة المتابعة بدات نشاطات جديدة من اجل التوصل الى نتيجة نهائية , موضحا ان اللجنة اجرت اتصالا مع الامين العام للامم المتحدة و مشاورات دبلوماسية بالمنطقة , ودرست الوثائق والمستمسكات ولن تتوقف الجهود حتى يتم تحديد مسؤولية الكيان الصهيوني في هذه القضية.

وقالت في تعقيبها على التصريحات الاخيرة لسمير جعجع في حديث لمراسل وكالة مهر للانباء : لقد التقينا في عام 1992 تقريبا مع سمير جعجع وذكر ايضا نفس هذا الكلام ولكن كانت توجد تناقضات عديدة في كلامه.
واضافت : ان سمير جعجع الذي هو احد العناصر الرئيسية في عملية اختطاف الدبلوماسيين الاربعة في لبنان ادعى ذات مرة بان الاربعة دفنوا بعد اختطافهم في "الكرنتينا" ولكن بعد مدة ادعى انهم دفنوا في بئر في منطقة طرابلس بعد قتلهم.
واشارت زوجة الدبلوماسي الايراني المختطف الى تصريحات بعض المقربين من سمير جعجع حول شخصية سيد محسن موسوي وقال : ان هذه التصريحات تدل على ان ادعاء سمير جعجع حول مقتل الدبلوماسيين الاربعة في الدقائق الاولى لاختطافهم لا اساس لها من الصحة.
وتابعت مريم مجتهد زاده قائلة : ان ايلي حبيقه اكد كذلك مرارا قبل اغتياله بان الدبلوماسيين الاربعة محتجزين في سجن يشرف عليه سمير جعجع.
ورفضت زوجة الدبلوماسي الايراني المختطف جميع ادعاءات سمير جعجع وقالت : انه يحاول التهرب من مسؤوليته لانه يعرف ان ايران بامكانها محاكمته بسبب قضية اختطاف الدبلوماسيين الاربعة , ولكن نؤكد مرة اخرى بانهم مازالوا على قيد الحياة ومحتجزين لدى الكيان الصهيوني.
اكد سكرتير لجنة الكشف عن مصير الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة المختطفين في لبنان منذ عام 1982 "كاظمي نيا" ان هؤلاء الدبلوماسيين ما زالوا على قيد الحياة ويحتجزهم الكيان الصهيوني.
وقال سكرتير لجنة الكشف عن مصير الدبلوماسيين الايرانين الاربعة المختطفين والتي بدأت عملها مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة مساعد رئيس الجمهورية للشؤون القانونية في تصريح لمراسل وكالة مهر للانباء : ان سمير جعجع استند في مقابلته الى القضايا الاخيرة مع العلم انه كان قد ادعى ان الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة قد تم تسليمهم الى ايلي حبيقه.
واضاف : كان من المقرر ان يجري رئيس مجلس النواب اللبناني يوم 16 مايو الجاري محادثات مع سمير جعجع حول الدبلوماسيين الاربعة على هامش الحوار الوطني اللبناني.
واكد كاظمي نيا : ان موقف ايران ثابت وهو ان الدبلوماسيين الاربعة المختطفين مازالوا على قيد الحياة ومحتجزين من قبل الكيان الصهيوني.
يذكر ان الدبلوماسيين الاربعة سيد محسن موسوي واحمد متوسليان وتقي رستكار مقدم وكاظم اخوان اختطفوا في 4 تموز 1982 في لبنان على يد ميليشيا القوات اللبنانية المرتبطة بالكيان الصهيوني , وان سمير جعجع كذلك من العناصر الرئيسية في عملية اختطافهم , ولا توجد لحد الآن اخبار موثقة عن مصيرهم.
ان جعجع قال ردا على سؤال في إطار مقابلة شاملة أجرتها معه صحيفة السفير البيروتية ، إن هذا الموضوع كان محور بحث بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، على هامش جلسة الحوار، التي عقدت، أمس الأول، وانه ابلغه بما يملك من معطيات.
ولدى سؤال جعجع عن مصير الأربعة، وهم القائم بالأعمال محسن الموسوي والملحق العسكري احمد متوسليان والمصور والمراسل الصحافي كاظم إخوان وسائقهم تقي رستكار مقدم، أجاب : لقد ماتوا بعد فترة قصيرة من اعتقالهم. وأضاف : حصل تحقيق عسكري شامل بالموضوع في وزارة الدفاع.
وحول ما إذا كانوا قد قتلوا في لبنان أم في إسرائيل، أجاب جعجع : نعم قتلوا في لبنان.
وعن الجهة التي قامت بتصفيتهم، أجاب جعجع : قتلوا من قبل عناصر في "القوات اللبنانية".
وردا على سؤال حول ما تردد عن دفن جثث الأربعة في ساحة المجلس الحربي سابقا في الكرنتينا، أجاب جعجع : الدولتان اللبنانية والإيرانية تعرفان كل التفاصيل عن هذا الموضوع.
وردا على سؤال حول سبب عدم إقفال هذا الملف طالما أن الإيرانيين واللبنانيين يعرفون كل تفاصيله أجاب جعجع : لا ادري!.

وحسب معلومات صحيفة السفير ، فإن المسؤولين الإيرانيين اجروا في الأشهر الأخيرة، أكثر من اتصال غير مباشر ب "القوات" عبر أصدقاء مشتركين في محاولة لجلاء مصير الأربعة وجاءهم الجواب بأنه تمت تصفيتهم وجرى تحميل المسؤولية إلى ايلي حبيقة كونه كان مسؤولا عسكريا مركزيا في بيروت، بينما كان جعجع في تلك المرحلة مسؤولا عن ميليشيا "القوات" في الشمال، وهي الرواية التي تبناها روبير حاتم الملقب "كوبرا" في كتابه الشهير في العام 1999 "الخيانة من تل أبيب إلى دمشق".
وتعتبر رواية جعجع، الأولى من نوعها، وقبلها رواية روبير حاتم، متناقضة مع الرواية التي كان حبيقة ابلغها في العام ألفين لأهالي الإيرانيين الأربعة بان الرهائن الأربعة كانوا ما يزالون في السجن عندما حصلت الانتفاضة الشهيرة ضده في الخامس عشر من كانون الثاني ,1986 أي غداة توقيع "الاتفاق الثلاثي" في دمشق.
واضافت الصحيفة ان الإيرانيين يحملون المسؤولية إلى "القوات" ومن ثم إسرائيل عبر تأكيدهم على لسان أكثر من مصدر رسمي بأنهم تلقوا أدلة تشير إلى أن الإيرانيين الأربعة ما زالوا على قيد الحياة في السجون الإسرائيلية.
وحسب مصادر قضائية لبنانية تابعت هذا الملف في المرحلة السابقة، فان الإيرانيين الأربعة كانوا في طريقهم من دمشق للالتحاق بالسفارة الإيرانية في بيروت، بناء على أوامر تلقوها من السفير الإيراني الأسبق في دمشق، الشيخ موسى فخر روحاني، وقد تم تأمين مواكبة أمنية رسمية لهم من قبل جهاز امن السفارات اعتبارا من نقطة المصنع الحدودية، خاصة وان الجيش الإسرائيلي كان قد سيطر على طريق دمشق بيروت الدولية.
وبناء على نصيحة من وزارة الخارجية اللبنانية، سلك الموكب طريق البقاع، الأرز، الكورة، البربارة، وهناك تم توقيفهم من قبل عناصر "القوات" بعد الطلب من مرافقيهم اللبنانيين إكمال طريقهم (كانت هناك مواكبة لبنانية تنتظرهم عند معبر المتحف أيضا)، وعلى الفور تم نقل الأربعة بإشراف المسؤول القواتي راجي عبدو من البربارة إلى الكرنتينا حيث اختفت آثارهم منذ ذلك الوقت، بينما أعيدت سيارتهم إلى منطقة الشمال (وجدت قرب مدينة طرابلس).
وفي أواخر العام 1990 وبعد انتهاء الحرب، استقبل جعجع في مقر إقامته في غدراس وفدا من أهالي الإيرانيين الأربعة وابلغهم ما يشبه التحليل وليس المعلومات بأن الفرضية الأكثر ترجيحا هي مقتل الأربعة، وهي الفرضية نفسها التي ادلى بها أمام التحقيق العسكري الذي اخضع له في وزارة الدفاع في اليرزة، بناء على طلب من الحكومة الايرانية.

